الشيخ سيد سابق

523

فقه السنة

قال أبو يوسف : لو بلغ أبا حنيفة هذا الحديث لقال به . والراجح من مذهب الشافعية أن الملك في رقبة الموقوف ينتقل إلى الله عز وجل فلا يكون ملكا للواقف ولا ملكا للموقوف عليه . وقال مالك وأحمد : ينتقل الملك إلى الموقوف عليه . ( 1 ) ما يصح وقفه وما لا يصح : يصح وقف العقار والمنقول من الأثاث والمصاحف والكتب والسلاح والحيوان ( 2 ) ، وكذلك يصح وقف كل ما يجوز بيعه ويجوز الانتفاع به مع بقاء عينه . وقد تقدم ما يفيد ذلك ولا يصح وقف ما يتلف بالانتفاع به مثل النقود والشمع والمأكول والمشروب ، ولا ما يسرع إليه الفساد من المشمومات والرياحين لأنها تتلف سريعا ، ولا ما لا يجوز بيعه كالمرهون . والكلب والخنزير وسائر سباع البهائم التي لا تصلح للصيد وجوارح الطير التي لا يصاد بها . لا يصح الوقف إلا على معين أو جهة بر : ولا يصح الوقف إلا على من يعرف كولده وأقاربه

--> ( 1 ) ويترتب على الحكم بانتقال الملك لزوم مراعاته والخصومة فيه . ( 2 ) هذا مذهب الجمهور . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ورواية عن مالك : لا يصح وقف الحيوان . والحديث حجة عليهم .